يوسف بن حسن السيرافي
290
شرح أبيات سيبويه
الأشراف : جمع شرف وهو الموضع العالي ، ويروي : على الإشراف مصدر : أشرف يشرف ، وألحمتني : رميت بي وأدخلتني ، والنفنف : الهواء ، والنفناف : وصف مبالغة في البعد وشدة الارتفاع . يخاطب رؤبة أباه العجاج يقول : لولا أني أتوقّى مما تريد أن تفعله بي لرماني فعلك في المهالك . وقيل في معناه : لولا أني أتوقّى الإثم في مخالفتك ، لحملت نفسي على عقوقك . وقيل فيه : لولا أني أتحرج من كسب الحرام ، لحملت نفسي عليه واستغنيت . والهوة كالوهدة ، والمهوى : ما بين أعلى الشيء وأسفله . وقوله : في مثل مهوى بدل من قوله : في النفنف النفناف . والوصّاف : رجل من أهل البادية تضاف الهوة إليه « * » .
--> ( * ) عقب الغندجاني على هذه الفقرة من شرح ابن السيرافي بقوله : « قال س : هذا موضع المثل : شر المعنين إذا استعنته * شيخ إذا نبهته حكّ استه قول ابن السيرافي : الوصّاف ههنا رجل من أهل البادية ؛ يدل على أنه كان ضعيفا في علم النسب ، وقوله : الهوة : الوهدة ؛ يدل أيضا على ضعفه في معرفة منازل العرب ومناهلها . وأي فائدة في قوله : إن الوصّاف رجل من أهل البادية ، وسواء كان بدويا أو حضريا ، إذا لم تعرف اسمه ونسبه وسببه . هوة الوصّاف في شعر رؤبة : دحل بالحزن لبني الوصّاف من بني عجل . والوصّاف : هو مالك بن عامر بن كعب بن سعد بن ضبيعة بن عجل بن لجيم . وهوة الوصّاف : مثل في العرب يستعملونه في الدعاء على الإنسان . -